أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

251

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ « 1 » يعنى : فلمّا فتحت يأجوج ومأجوج ؛ وقال سبحانه في سورة المؤمنون : حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ « 2 » ؛ وقال تعالى في سورة هود : حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا « 3 » يقول : فلمّا جاء أمرنا . والوجه الثّالث ؛ حتّى : بمعنى : في أيّة ؛ وهو وقت « 4 » الشّىء يكون ؛ قوله تعالى في سورة « براءة » : قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ « 5 » يقول سبحانه : قاتلوهم أبدا حتّى يقرّوا بالجزية ، هذا وقت لهم ؛ وقال تعالى في سورة الحجرات : فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ « 6 » ؛ وقال تعالى في سورة الأنفال : وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ « 7 » يقول : حتّى يذهب الشّرك ؛ مثلها في سورة البقرة « 8 » ؛ وقال تعالى أيضا - « في سورة البقرة » « 9 » : وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ « 10 » . * * *

--> ( 1 ) الآية 96 . ( 2 ) الآية 64 . وفي ( الكشاف للزمخشري 2 : 67 ) « حتى هذه هي التي يبتدأ بعدها الكلام ، والكلام الجملة الشرطية ، والعذاب : قتلهم يوم بدر ، أو الجوع . . . » . ( 3 ) الآية 40 . ( 4 ) في ل : « بمعنى في وهو وقت » ، وفي م : « حتّى يعنى أبدا وهو وقت » . ( 5 ) الآية 29 . ( 6 ) الآية 9 . ( 7 ) الآية 7 . ( 8 ) الآية 193 . ( 9 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم . ( 10 ) الآية 214 .